13 أبريل 2012

يقولون : ” الزمن يركض ” ، ” الوقت صاير يمشي بسرعة ” , ” اليوم قصير ” , … ومثلها الكثير ! وأنا وحدي في يومي ذاك عكست القاعدة. كان يومًا طويلًا ، طويلًا بما يكفي ليجعلني لا أستوعبه أو حتّى أصدّقه ، يجعلُ في ركنٍ قصيٍّ من القلبِ ( وَخْزَة ) ، وَ بعض أصواتِ عزاء ! ثمّة بكاء ، وَ انتحاب ، وشيءٌ اسمهُ وداع جاءَ خِلسة دونَ أنْ نتهيّءَ له ! أو ربّما تهيأنا دُونمَا إرادَةٍ منّا ، وَ لا رغبةٍ في التّصدِيقِ ! وحدِي كنتُ النّشاز ، وحدِي التّي هويتُ على الأرضِ ، وحدِي كنتُ أنتحب / أبكِي .. وَ أُسندُ رأسي على كتفِ إحداهنّ .. وَ يختلطَ ماءُ عينيّ بِـ تُرابِ الأرض !
يتدلّى مِن غُصنِ .. رُوح | بِلا أثر »
7 مارس 2012

سألتنِي ماما : ما كتبتِ شيء في أمّي ؟
أنا – يا أُمّاه – أرثيهَا بدمعٍ يسلبُ النومَ من عينيّ كلّ مساء ! :”
أُغرقُ نفسِي بالحديثِ وَ الضّحكِ مع الجميعِ.. مواريةً في قلبِي مراسمَ عزاءٍ لم تنتهِ بعد ! :”
أنا – يا أمّاهُ – أشعر بغصّة كلّما لاحَت لي أمام عينيّ مُكفّنةً بالبياضِ ! :”
وَ أخنقُ عبرةً كلّما نويتُ نطقَ اسمهَا ! :”
بل وَ أتعنّى الفرار مِن النُّطقِ بهِ.. وَ أحشرُ في صَدري حشرجةَ البُكاءِ ! :”
يا أمّي..
عقلُ طفلتكِ لم يستوعب فراقهَا بعد :”
نعم أبكِي..
نعم تدمع عينيّ..
نعَم أشتاقهَا / أُريدها..
لكنّي لم أعِي بعد أنّ آخر عهدِي بهَا قد كانَ .. وَ انقضَى !
كتبتُ لأجلهَا يومًا.. لكنّي لم أجد فيهَا سلوىً وَ لا مواساةً لي ! :”
* الاثنين الثّاني بعد رحيلها :”
يتدلّى مِن غُصنِ .. رُوح | أبقَى الأَثَرْ: 2 »
1 مارس 2012

أعبثُ بعينيَّ بينَ وجُوه الحاضرين،
علِّي أجدكِ بينهُم.. فأُقبّلكِ وَ أضمّكِ !
وَ يصبحَ كلّ مَا مضَى محضُ وهمٍ ليسَ بوَاقِع ! :”
مضَى أسبُوع يا جدّة :”
مضَى أسبُوعٌ وَ غيابكِ ينخرُ في قلبِي الوجَـع ! :”
مضَى أسبوعٌ وَ الأشواقُ في خاطرًي تتنامَى ! :”
مضَى أسبوعٌ يا جدّة.. وَ أنا أُحاوِل جاهدةً أنْ أُفيقَ مِن صدمة ! أو أن أعيَها ..
مضى أسبوعٌ وَ أنا أبكيكِ، وَ أبكِي فراقكِ.. أو أُؤجِّـل البُكاء حتّى أتوارَى عن أعيُنِ المارّة :”
أتأمّل الأماكِن التّي كنتِ وَ كنّا فيهَا معكِ،
ترثيكِ بصَمتِهَا المُوجع، وَ سكُونها المُبكي ! :”
فليسَ بعد اليومِ مكانٌ يحوينَا سويًا :”
ذهبتِ، وَ بقِينا .. وَ كلّنا لكِ تابعِين ! :”
يا ربّ ارحمهَا وَ اغفِر لهَا وَ اعفُوا عنهَا وَ أكرم نُزلها :”
يا ربّ صبّرنا وَ ثبّتنا.. وَ اجمعنا بهَا وَ بمنْ فقدنا قبلهَا في فردوسكِ :”
يتدلّى مِن غُصنِ .. رُوح | بِلا أثر »
21 ديسمبر 2011

أثمنُ الزّواجل المُهداةِ لأحدهِم – حتَى وَ إنْ غابَ أبـدًا -،
هِي تلكَ النّي نُرسلهَا فِي حُلكةِ الليلِ،
خاضعِين للهِ سُبحانه.. ذاكرِيـنَ أسمَاءهُم فيهَا !
فيُكرمهُم الله من كرمهِ، وَيجُود عليهِم مِن واسعِ فضله!
..
وَ أطولهَا أمدًا، وَأبلغُهَا..
هِي الرّسَائِل التّي نرجُو بهَا الجنّة معهم،
وَ يُمتّعنَا الله فِيها برُؤيته سبحانَه سويًا :*
أنْ يجمعنَا فيهَا على سُررٍ مُتقابلِين،
مُنعّمينَ فيهَا.. وَ مُرفّهين ()”
* أروُى ،
يتدلّى مِن غُصنِ .. رُوح | أبقَى الأَثَرْ: 2 »
16 نوفمبر 2011

يُزعجنِي جدًا وَ يُؤلمني عندمَا أُقرّر أن أتجوّل ما بينَ بعض الصفحاتِ في الشّبكة العنكبوتيّة !
لِـ أُفاجئ بحرُوفٍ وَ أرقام كُتبت بالإنجليزيّة لِتُشكل – من منظورهم – كلماتٍ عربيّة !!
رويدًا رويدًا ..
حتّى إذا ما نشأ جيلٌ لا يعرف إلا هِي وَ تربّى على قراءتهَا وَ معرفتها ،
فلا يُتقن عرُوبته / وَ يُضيّع هويّته !
- هناكَ تساؤُلٌ يُحيّرني دومًا :
أوَ ليست للعربيّة حرُوف ؟!
أوَلم نتعلّمهَا يومَ أن كنّا صغارًا .. وَ تعبَ من أجلِ تدريسنا إيّاها : والدينَا – مُعلّمينا ؟!
فلمَاذا إذًا لا نستخدمهَا / نُطبّقها في كتاباتنا وَ تعاملاتنا !
أَ يُوجد مُبرّرٌ منطقيٌّ يدعُوكم لاستبدَال ( ذواتكم العربيّة ) إلى ذاتٍ ليست منكم أبـدًا !
إذا كانت الأُممُ الأُخرى تفتخر / تعتزّ وَ لا ترضَى بغير لُغتهَا بديلًا ،
فَكيفَ لنَا نحنُ الأمّـة الصّحيحةُ السّليمة نُبدّل حرُوفَ لُغتنَا .. وَ يرضَى ( أملهَا وَ وقُودهَا ) بغيرهَا ؟!
أفيقُوا يا شبابهَا !
أفيقوا يا روّادها .. يا أملهَا يا كلّها !
لا تُضيّعوها ، وَ تمسّكوا بهَا !
لأجلِ عزّتكم ، لأجلِ الجنّـة عند احتسابكم !
لأجلِ أن تكونَ : منارًا وَ هُدًى !
يتدلّى مِن غُصنِ .. رُوح, سَعِيّ .. | أبقَى الأَثَرْ: 4 »