على ٢٠١٦ تحيّةٌ وامتنان.

24 ديسمبر 2016

 Austria, Salzburg, 2015

في الأيامِ الأخيرة من عام ٢٠١٦، بدأتُعلى غير عادتيبالتأمل والتفكير فيما مضى، وما حدث خلاله!

هذا العام الذي غيرني، بشكل غير إرادي أبدًا.. كنت أتمنى بعض الأشياء، وحدثت دونما ترتيب وتخطيط مني!

حقّقتُ الكثير من الأشياء التي أطمح لها، جربت أشياء كنت أتخوف منها! تطورت، كبرت في الـ ٢٠١٦ كما لم أكبر من قبل! تغلبت على بعض العُقد التي أقرب ما تكونسخيفة” .. أعتبر نفسي، أكثر نضوجًا.

اتخذتُ قرارات خلال هذا العام كانت لصالحي، وفي هذا العام أصبحت أكثر تأملًا لما حولي. كما أنّي أجريتُ عمليةفلترةلبعض العلاقات، فاكتشفتُ أنّ بعض الأشخاص في البُعد أحلى!

تخرجت من الجامعة، توظفت.. أصبحت أكثر ثقة بنفسي. تجربة العمل الفريدة، والتي عملت على تطوير جوانب كثيرة! عملتُ في قطاع لطالما تهربتُ منهتخوفًا، وبساعات عمل تلائم كرهي لجلسة البيت المكثفة من غير مخالطة الناس ولا الشعور بالإنجاز! وتتضاد مع حياتي الاجتماعية المليئة بالالتزامات.. عرفتُ من خلال عملي كم للتجارب الجديدة أن تصنع قرارات مختلفة، وأن أحكامنا الظاهرية على ما نتهرب منه تخوفًا؛ ما هي إلا أحكاممتسرعة“. عرفتُ من خلال عملي كم أنافعّالة“. إذ أن مدةً قصيرة معهم، أثبت فيها نفسي معهم، وبرزت فيه قدراتي، ومهاراتي. تجربة العمل تجربة فريـدة! ورائعة.

في ٢٠١٦ اعتنيت بصحتي أكثر، مارست الرياضة، وغيرت نوعية غذائي، في بعض الفترات نمتُ باكرًا، واستيقظت باكرًا.. قللت من مصاريفيللكمالياتوركزت على الأولويات. خالطت جنسيات أخرى. فضلت العزلة في كثير من الأحيان، أنا التي لا تحبّ الهدوء، وتبحث عن الحركة ومخالطة الناس! فضلتُ غرفتي.. والبُعد عن الخوض مع الناس!

عدتُ لممارسة القراءة على الرغم من أن محاولاتي للعودة إليها جاءت في خطوات بطيئة، لكن القليل المستمر خيرٌ من كثير منقطع!

٢٠١٦ كانت سريعة، لكنّ حافلة جدًا. رائعة جدًا. سعيدة بهذا العام، وما حقّقت فيه، وما وصلت إليه. كما أتمنّى أن تكون ٢٠١٧ أجمل بإذن الله!

ألف بسم الله عليك بلا عدد *

6 سبتمبر 2016

image1

في لحظةٍ مزحومةٍ بفيضٍ من المشاعر ..

وبعد مرورِ ستّةِ أيامٍّ على ميلادِ الفرح، وبداية المشاعر الجديدة؛ أنا لا أزالُ في مرحلةٍ اللا تصديق، واللا استيعاب .. وما زالت تُراءى أمام عينايّ في مساءِ ذاكَ الخميس البهيّ “أميرته”، بفُستانها الأبيض، ومبسمها الحيّي، مُعانقةً بين يديها وردًا لا يُشبه في جماله، إلّاها .. نازلةً إلى محبّيها ومنتظريها في دلالِ وأنوثة، وعلى أنغامِ أغنيةٍ وصفَت حُسنها تمامًا بـ :

” أقبلتْ بالحسنِ القلب الحنُون

وَ الأكيد أنّها مَلاك بلا ظنُـون

اِسكنِي بالقلبِ، والّا بالعيُون

**

” نُـورة “

وَ نُورك يسابِق في خُطاك

كمّلك ربّك بجمالك وَ عطاك

اِهمسِي للأرضِ في واثقٍ خُطاك

قولي أنّ الله حلَى الدّنيـا عطَاك “

مضَى أسبوعٌ ونحن نتمتم بهذهِ الكلماتِ، ونعاودُ المرورَ على ألبوماتِ الصّور متفرّجين على تفاصيلِ الجمَال..

image1

” نـورة ” يا صديقةُ العمرِِ الجميل، والمواقفِ العديدة ..

“نـورة” العرُوس التّي عنوَنت الصداقة والأخوّة طِوال الـ ١٤ عامًا الماضية،

“نـورة” العروس التّي هيَ الأقرَب في الأفراح، والسبّاقة في التّهاني منذُ ١٤ عامًا ماضية،

“نـورة” الكتف المُساند، حين الحاجة، والرّكن الشديد للإيواء خلال ١٤ عامًا مرّت،

“نـورة” باختصار؛ الأخت، التّي لم تُنجبها أمّي!

image2

يا عروس الأوّل من سبتمبر، ٢٠١٦ .. عبُورك في الممرّ في تلك الأمسية، رسمت في عينيّ ملامح التّعارفِ الأوّل والطفولة، وعظّمتْ في قلبي شعور المحبّة..

مُتزاحمةٌ هي المشاعر، ومتكدّسة.. تتسابق أيُّها تعبّر عن نفسها أولًا.. عمرٌ مضَى معكِ، واليوم! أنتِ عروس، وأنا بجانبكِ في بداية حياتك الجديدة ..

حياة هنيّـة، سعيدة .. يا قلب أختكِ ونبضها ( )*

* ع الهامش: بعض الصوة ليست من تصويري :$

سلسلة الإدارة والأعمال: نظم المعلومات الإدارية.

17 يونيو 2015

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البداية أتقدّم بالشكر الجزيل لكم جميعًا؛ على تفاعلكم معي في التدوينة السّابقة :$ سُعدت جدًا لأنّها بسّطت ووضحت بعض الأمور لكم :$ وشكرًا لكم؛ لأنّكم لم تبخلوا عليّ بالسعادة من خلال تعليقاتكم وإضافاتكم ق1

كنتُ أتمنّى أن هذهِ التدوينة قد جاءت قبل موعد تحديد الرغبات والتخصصات خاصةً لطالبات الإعداد العام في كلية الإدارة والأعمال في الجامعة؛ لكننا نشاءُ دومًا أشياء وربّنا يُسيّرنا للأخير : ) – تفاصيل ترم الإعداد العام في التدوينة السابقة: هنـا

***

4

عندما تأتي إليّ أحد الطالبات لتسأل عن تخصّص (نظم المعلومات الإدارية) دائمًا أسألها هذا السؤال في البداية: قد سمعتِ فيه ؟ علميني أنتِ ش تعرفين عنه وأنا بصحّح لكِ لو كان في خطأ ؟ :$

وتأتي الإجابات بين (لا أعلم) أو (قسم يجمع ما بين الحاسب وإدارة الأعمال)، وهذه الإجابة صحيحة تمامًا إن كنا سنختصر شرح قسم (نظم المعلومات الإدارية) ..

نظم المعلومات الإدارية، أو بالإنجليزية Management Information System واختصاره المتعارف عليه MIS ..

لنتخيّل سويًا (شركة) لابدّ أن تحتوي على الأقسام التي تقوم بالأعمال اللازمة لنموّها، وجعلها ” سبّاقة ” في مجالها. ما هي الأقسام التي توجد فيها – على الأكيد – ؟

أقسام إدارة الأعمال (محاسبة / إدارة / موارد بشرية / … وغيرها) ، كذلك الحاسب. غالبًا هذه هي الأقسام الأساسية – وتختلف كل شركة عن أخرى في تصنيف أهمية كل قسم من أقسامها –

موظّف قسم الإدارة / المحاسبة … من الطبيعي أن تكون معلوماته محدودة عن الحاسب مقارنةً بموظف الحاسب، والعكس صحيح! فموظّف الحاسب خبرته محدودة في المحاسبة / التسويق / … وغيره.

ومن المهم في أيّ شركة / منظمة، أن يكون هناك تفاهم وتوافق بين موظفيها حتى تنمو بشكلٍ لائق، وتتميز عن بقيتها. قسم نظم المعلومات الإدارية هو الوسيط بين الحاسب والإدارة، ويسعى إلى أن يُسرع من الأعمال ويزيد من جودتها، كما يهدف إلى تفعيل التقنية في الأعمال.

قرأت تعريف ويكيبيديا للتخصص، حيث قيل فيه: هو دراسة البشر، التقنية، الشركة / المنشأة والعلاقة بينهم. وكيف يستطيع الأفراد أو المنظمة نفسها تقييم، تصميم، تطبيق، وإدارة نظام معين يساعدهم للحصول على المعلومات المهمة التي تزيد من كفاءة العمل واتخاذ القرارات المهمة.

وعمل مختص في نظم الملعومات الإدارية يرتكز غالبًا على تحليل، تصميم الأنظمة وقواعد البيانات. هذا العمل سهل تطبيقه لأيّ مختص في مجال الحاسب، لكنّ من المهم جدًا بالنسبة لمن يعمل في التحليل والتصميم أن يفهم الاحتياج من هذا النظام ورغبة المستفيد منه! لذلك يكون لابد من التعاون والتعامل مع قسم الإدارة. من هنا جاء (نظم المعلومات الإدارية) والذي يدمج بين القسمين (الحاسب والإدارة) كما أوردنا سابقًا.

***

بعد أن عرفنا موجزًا عن القسم، ننتقل للحديث عنه من ناحية الدراسة.

تخصص نظم المعلومات الإدارية يندرج تحت كلية إدارة الأعمال في جامعة الملك سعود في الرياض كما أوردت في التدوينة في السابقة، ويتم التخصص فيه بعد إنهاء سنة الإعداد العام – أيّ بعد الانتهاء من المتسوى الرابع -. ومن المعروف عن التخصص في الكلية، أنّه أكثر التخصصات التي تتطلب مشاريع عملية لإتمام أغلب موادّ القسم، بعضها تأخذ وقتًا طويلًا لإنجازها، والبعض الآخر لا يأخذ أكثر من أسوبعين تقريبًا.

عدد الساعات الدراسية اللازمة للتخرج هي 136 ساعة – شاملة المواد الأساسية والاختيارية والحرة -، حسب الصور التالية للخطة:

(1) المواد الإجبارية:

بالنسبة للمواد الإجبارية في الخطة، فكما هو موضّح في الصورة السابقة بأنها تُمثّل 110 من إجمالي الساعات المطلوب إتمامها قبل التخرج.

المواد الإجبارية: هي الموادّ التي يتفق عليها جميع الدارسين في تخصص معين. أيّ أنّه أنا وزميلاتي في التخصص درسنا هذه الموادّ كلها لا تختلف أحدنا عن الأخرى في أيّ شيء منها.

هذا الجدول لا يظهر كاملًا بهذا الشكل لكلّ الطلاب، فمثلًا طالب السنة التحضيرية يظهر له فقط المستوى الأول والثاني، حيث أنهما المستويان اللذان يمثلان السنة التحضيرية فقط. وبعد أن يجتازها ويدخل إلى كلية إدارة الأعمال، يظهر له فقط المستويان الثالث والرابع حيث أنهما المستويان اللذان يمثلان سنة الإعداد العام في الكلية. وبعد أن ينتهي من هذه السنة ويتخصص يكتمل له الجدول بحسب تخصصه.

(2) الموادّ الاختيارية والموادّ الحرّة:

المواد الاختيارية: موادّ لابد من تجاوزها، لكنّ للجميع حرية اختيار مادة يفضلها عن الأخرى. حيث أنّي قد أكون اختلفت عن غيري من الزميلات في نفس التخصص في دراسة بعض المواد. ومع الشرح أكثر ستتضح لكم الصوة …

* السطر الأول (لابد من إنهاء 8 ساعات منها): هي موادّ السلم. طُرحت 11 موضوع مختلفة للسلم (وهي موادّ الدراسات الإسلامية)، تختار الطالبة الموضوع التي تعتقد بأنّه يستهويها بشكلٍ أكثر. (مادّة السلم الواحدة فيها ساعتين فقط، أيّ أن الطالبـ / ـة لابد أن يختار 4 مواد سلم مختلفة حتى يتم 8 ساعات).

* السطر الثاني (لابد من إنهاء 9 ساعات منها): مواد اختيارية من الكلية. طرحت كلية إدارة الأعمال 8 مواد تتلائم بشكل أكبر مع دراسة طلاب وطالبات نظم المعلومات الإدارية. على الطالبـ / ـة أن يختار منها ما يتناسب مع رغباته. (المادة الواحدة فيها 3 ساعات، أيّ أن الطالبـ / ـة لابد أن يختار 3 مواد فقط حتى يتم 9 ساعات المطلوبة منه).

هنـا .. شخصيًا درست المواد التي تم تلوينها باللون الأخضر، غيري من الزملايت فضلت مواد أخرى مثل: الإحصاء الإداري أو تحليل البيانات … وغيرها. أيّ أنه كان لي الحرية في اختيار المواد التي أريد دراستها.

* السطر الثالث (لابد من إنهاء 6 ساعات منها): مواد اختيارية من التخصص. وهي عبارة عن 6 مواد مختلفة طرحها التخصص نفسها (نظم المعلومات الإدارية) حتى يختار الطالب الموضوع الذي يستهويه أو يفضله بشكل أكبر. (المادة الواحدة فيها 3 ساعات، أيّ أن الطالبـ / ـة لابد أن يختار مادتين حتى يتم 6 ساعات المطلوبة منه).

* السطر الرابع (لابد من إنهاء 3 ساعات فقط): وهي المواد الحرة. المواد الحرة هي مادة عامة من الممكن دراستها من أي كلية أخرى.

هنـا.. شخصيًا درست مادة من قسم اللغة العربية، بينما البعض الآخر من الفتيات درسنَ من قسم التربية الخاصة وعلم النفس وغيره. أيّ أنه يتم اختيار مادة أو موضوع بعيد نوعًا ما عن التخصص والدراسة.

***

بعد الدراسة، نتوجه بالحديث عن المستقبل الوظيفي لخريج قسم نظم المعلومات الإدارية، وهي الآتي:

– محلل ومطور ومهندس نظم معلومات
– مطور ومهندس ومدير مواقع على الانترنت
– مدير منظومات الحاسب والمعلومات
– استشاري منظومات أعمال
– مطور أعمال على الانترنت
– محلل اتصالات البيانات
– مدير قواعد بيانات
– مدير منظومات شبكات الحاسب
– أخصائي دعم فني

***

أسئلة تكررت:

1. هل تخصص نظم الملعومات الإدارية فعلًا قفّل؟

بالفعل تم إغلاق القسم في الترم الأول من 2014 حتى تُعاد هيكلة القسم، لكن وقبل نهاية الترم تم افتتاحه مجددًا.

2. ما هو معدل القبول في التخصص؟

لا يوجد معدل محدد للقبول. حيث أنه يعتمد على الطلب على القسم كما شرحت في نهاية التدوينة السابقة.

3. هل الدراسة في هذا التخصص بالعربية أو الإنجليزية؟

كل تخصصات الكلية الدراسة فيها باللغة الإنجليزية، عدا المحاسبة والاقتصاد.

4. ايش الفرق بين الحاسب ونظم المعلومات الإدارية؟

5. هل خريج نظم المعلومات الإدارية يستطيع أن يُبرمج برنامج كامل مثل خريج نظم المعلومات من كلية الحاسب؟

خريج نظم معلومات الإدارية من كلية إدارة الأعمال لا يُبرمج، وليست من مهامّه البرمجة. طالب نظم المعلومات الإدارية يدرس بعض المواد التي فيها برمجة مثل مادة (JAVA) التي درستها دفعتي والدفعات السابقة لي، ثم تم تغيير المادة إلى (فيجول بيسك) للدفعات التالية. أيّ أني وكخريجة نظم معلومات إدارية لا أُبرمج، ولكن أفهم بعض الأكواد.

6. هل يغلب على مواد القسم الحفظ أم الفهم؟

الحفظ :$ والعمل على مشاريع عملية كثيرة، هذه المشاريع غالبًا تُساعد على فهم المنهج وتُسهِّل عملية الحفظ للاختبارات.

7. هل يغلب على القسم دراسة مواد حاسب أو مواد إدارة؟

بالتساوي تقريبًا. ولكنّ أعتقد ولأنّ التخصص تابع لكلية إدارة الأعمال قد يغلب عليه دراسة بعض مواد الإدارة والأعمال أكثر.

 ***

في الختام،

أتمنّى أن أكون قد وفّقت في كتابة هذه التدوينة، وأن تكون بالمستوى المطلوب الذي كان الجميع ينتظره منّي، وأن تُحقق الفائدة المرجوّة منها. كما أني مازلت أستقبل أسئلتكم واستفساراتكم حول التخصص سواء في تعليقات المدونة أو في حسابي في الآسك ؛ وإن تأخرت يومًا بالإجابة، فأتمنى أن تلتمسوا لي العذر .. ولكنّي من المؤكد سأُجيب عن جميع الاستفسارات.

كما أنّي أفكر بأن أستمر بالكتابة حول الجامعة والدراسة فيها، ونصائح أقدمها للمستجدات تحديدًا فيها. لكنّ أيضًا أحتاج بعضًا من الوقت.

بالتوفيق جميعًا 3

لا تنسوني من طيب دعواتكم : )

سلسلة الإدارة والأعمال: جامعة الملك سعود وكلية إدارة الأعمال فيها.

16 مايو 2015

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طابَ يومكم بما تحبُّون3

أتذكر عندما وقفت في مؤسسة عالم غراس في برنامجها السنوي (انطلاقة جديدة) للحديث عن تخصصي، كانت تأتيني أسئلة كثيرة عن التقديم وطريقة التقديم.. وكيف ستكون البداية في الجامعة !! سأحاول جاهدة أن أُلمّ بهذا الجانب قدر المستطاع، ومن ثم سأتحدث عن كلية إدارة الأعمال في جامعة الملك سعود بشكل مختصر ..

وقبل البداية .. تخرجي من المرحلة الثانوية وتقديمي على الجامعة كان في عام 2010 م ، أيّ أنه قبل 5 سنوات من الآن! وأعتقد أن الاختلاف منذ ذلك الوقت وحتى الآن سيكون ضئيل جدًا بإذن الله ..

وبصراحة، لأني كنت عاجزة عن استيعاب فكرة الجامعة حتى خُضت فيها، فأنا هنا أحاول أن أُيسرها قدر المستطاع :”)

نبدأ بالحديث عن الجامعة بشكل عامّ .. جامعة الملك سعود / قسم البنات.

الجامعة تحتوي على 12 كلية متنوعة ما بين: الكليات الإنسانية، الكليات العلمية، الكليات الصحية.

ماذا نعني بكل واحدة منهم؟

* الكليات الإنسانية: هي الكليات التي يتخصص فيها طلاب وطالبات القسم الأدبي في المرحلة الثانوية. وتتضمن الكليات التالية:

1. كلية التربية (فيها تخصص علم النفس / علم الاجتماع / تربية خاصة / تعليم ما قبل المرحلة الابتدائية / …).

2. كلية الآداب (لغة عربية / تاريخ / جغرافيا / أدب إنجليزي / …).

3. كلية اللغات والترجمة (إنجليزي / فرنسي).

4. كلية الحقوق والعلوم السياسية.

* الكليات العلمية: هي الكليات التي يتخصص فيها طلاب وطالبات القسم العلمي في المرحلة الثانوية. وتتضمن الكليات التالية:

1. كلية العلوم (كيمياء / فيزياء / رياضيات / أحياء / …).

2. كلية الحاسب.

3. كلية إدارة الأعمال.

* الكليات الصحية: هي أيضًا كليات يتخصص فيها طلاب وطالبات القسم العلمي في المرحلة الثانوية. وتتضمن الكليات التالية:

1. كلية الطب.

2. كلية طب الأسنان.

3. كلية الصيدلة.

4. كلية العلوم الطبية التطبيقية.

5. كلية التمريض.

وَ هنــا تجدون تفاصيل كل كلية.. لأني بالطبع لن أستطيع شمل كل الكليات ولا التحدث عنها :$

***

بعد التخرج من المرحلة الثانوية والانتهاء من جميع الاختبارات اللازمة علينا، فتح التسجيل في الجامعات لاختيار التخصصات.. كان في ذلك الوقت تركيزي على رغبتي بدراسة القسم الذي يجمع بين الحاسب والإدراة وهو (نظم الملعومات الإدارية). وبحكم أنه في كلية إدارة الأعمال في جامعة الملك سعود سجّلت رغبتي في (جامعة الملك سعود – السنة التحضيرية – المسار العلمي).

كان هناك إجراءات ورقية كثيرة، من إرسال شهادتي الثانوية وغيرها للجامعة عبر البريد.. وكلها ستكون موضحة بالتفصيل بعد ظهور القبول بإذن الله في الموقع..

جاء القبول ولله الحمد، وتم إرسال جميع الأوراق.. طُلب مننا الحضور إلى الجامعة (مبنى التحضيرية في عليشة) قبل بداية الدوام الرسمي بأسبوع لحضور الأسبوع التعريفي بالتحضيرية وإتمام الإجراءات اللازمة.. في تلك الأيام تمّ إنشاء البريد الجامعي الخاص بنا جميعًا + تم استخراج بطاقاتنا الجامعية + استخراج بطاقة الصراف الخاصة بالمكافآت الجامعية + اختبار تحديد المستوى للغة الإنجليزية + والتعريف بالسنة التحضيرية بشكلٍ مفصل. الأسبوع الذي يليه نزلت الجداول لنا في البوابة الالكترونية للنظام الأكاديمي .. الدخول لها يكون عن طريق وضع رقمك الجامعي في خانة اسم المستخدم ، ورقم الهوية في خانة كلمة المرور.

وبدأت الدراسة في التحضيرية والتي احتوت على مواد أساسية درسناها ألا وهي (اللغة الإنجليزية + الرياضيات + مهارات التواصل + مهارات القراءة والبحث + الصحة واللياقة + مهارات الحاسب) .. حتى جاء نهاية الفصل الدراسي الثاني من السنة التحضيرية، تم الإعلان عن فتح المجال لإدخال الرغبات، وفي حالتي حيث كنت في المسار العلمي في السنة التحضيرية فإن الخيارات التي ستظهر لي هي (كلية الحاسب / كلية إدارة الأعمال / كلية العلوم). والقبول جاء ولله الحمد والمنة في كلية إدارة الأعمال.

بعد الحصول على قبول للدراسة في كلية إدراة الأعمال، درسنا ترم واحد فقط (إعداد عام) أيّ أنه لم يتم تخصيصي حتى الآن في أيّ تخصص من تخصصات الكلية – لكن هذا النظام تغير، حيث أنّه أصبح الإعداد العام سنة كاملة – .. تكون أيضًا فيها منافسة في المعدلات من أجل الوصول إلى التخصص المرغوب.

في هذه السنة تتم دراسة مادة مبادئ من كل قسم بالإضافة إلى الـ (عَرَب: وهي مادة تشبه اللفة العربية والنحو في المدرسة) والـ (سَلَم: من قسم الدراسات الإسلامية) .. وهي:

الترم الأول: مبادئ الاقتصاد الجزئي ، مبادئ المحاسبة ، مبادئ الإدراة ، تحليل كمي ، عرب ، سلم.

الترم الثاني: مبادئ الاقتصاد الكلي ، مبادئ الإدارة المالية ، مبادئ التسويق ، مبادئ نظم المعلومات الإدارية ، عرب ، سلم.

(ملاحظة: بالنسبة للمواد التي تدرس،

أولًا/ هناك مواد تسمى متطلب من الجامعة بشكل عام، وهي مواد السنة التحضيرية جميعها + مواد العرب والسلم .. أيّ أنه بشكل تقريبي جميع طلاب وطالبات الجامعة يدرسون هذه المواد.

ثانيًا/ مواد متطلب من الكلية، وتكون شيء أساسي في الكلية التي يدرس فيها الطالب والطالبة. أيّ أنه وعلى سبيل المثال جميع طلاب وطالبات كلية إدارة الأعمال ومن جميع التخصصات يدرسون هذه المواد، على سبيل المثال: مواد المبادئ التي سبق وذكرتها، … وغيرها من المواد الأخرى.

ثالثًا/ موادّ متطلب من التخصص، وهي موادّ يطلبها تخصص معين.. مثل في تخصصي نظم الملعومات الإدارية (تطبيقات تعتمد على الويب) هي مادة أساسية لجميع طلبة القسم، وجميع الطلاب والطالبات درسوها.

رابعًا/ موادّ اختيارية من الكلية، حيث أنه هناك ساعات اجبارية تختلف من تخصص لآخر يختار فيها الطالب المادة التي يرغب بدراستها من تخصص آخر. مثل: كطالبة نظم معلومات إدارية لديّ 9 ساعات إجبارية لابد أن أدرس فيها 3 مواد اختارها من تخصص آخر في الكلية. فدرست مادة مبادئ الموارد البشرية وهي مادة من تخصص الإدارة العامة. وهناك أيضًا مثلًا مادة التسويق الاستراتيجي وهي مادة من قسم التسويق، … وغيرها.

خامسًا/ موادّ اختيارية من التخصص، ويقوم التخصص بطرح ساعات إجبارية يختلف عددها من تخصص لآخر، يختار الطالب المادة التي يود دراستها من داخل تخصصه. أيّ أنه طالب التسويق مثلًا لديه مواد أساسية من القسم وهي التي تم شرحها في النقطة الثالثة، وجميع زملاءه من التخصص درسها معه، وكذلك لديه ساعات محددة يدرس مواد يختارها بنفسه من قسم التسويق نفسه فيختلف عن الآخرين بهذه المواد.

سادسًا/ موادّ حرة، على حسب علمي، فليست جميع الكليات تطرح هذه المواد.. هي عبارة عن ساعات ضئيلة جدًا يدرس الطالب فيها أي مادة يريدها من الكليات الأخرى .. شخصيًا درست مادة من قسم اللغة العربية، وهناك من درس من كلية التربية، وعلم النفس … وغيرها.

وجميع ما سبق قد يختلف من كلية لأخرى في التصنيف والترتيب.)

نعود للحديث عن الكلية وسنة الإعداد العام، بعد الانتهاء من هذه السنة وفي آخر الترم الثاني يتم فتح باب تسجيل الرغبات بين التخصصات الـ 6 المتاحة في الكلية، وهي الآتي – مع العلم أني لا أملك خبرة في أي قسم غير الذي أدرس فيه فقط – :

1. تخصص المحاسبة: يعدُّون تقارير ماليّة أولًا بأول، حيث يقومون بحساب كل الأشياء التي تدخل للمنشأة وتخرج منها، سواء من موادّ وخامات أو حتّى أموال وحتى الديون.. كذلك حساب التكاليف لمنتج معين، وطريقة حساب الأرباح من وراء منتج أو خدمة معينة..

2. تخصص الإدارة المالية: عملهم يهتم بتحليل التقارير المالية اللي يقدمها قسم المحاسبة، ويتبؤون بمستقبل الشركة / المنشأة بناءً على الماضي. (قسم المحاسبة والمالية مترابطين جدًا، وفي العمل جميعهم يعملون مع بعضهم البعض)

3. تخصص نظم المعلومات الإدارية: الوسيط بين قسم الحاسب وقسم الإدارة .. الـ MIS هو القسم الذي يهتم برفع كفاءة العمل وتطوير بيئة العمل من خلال تفعيل التقنية. (التدوينة القادمة بإذن الله سأفصل عن القسم بشكل أوسع).

4. تخصص الإدارة: ويشمل مسارين: مسار الإدارة العامة + مسار الموارد البشرية.

(1) الإدارة العامة: وهي الإدارة بشكل عام في المنشأة. (لا أملك تفاصيل كثيرة عن القسم مع الأسف).

(2) موارد بشرية: من الأقسام التي أحبها جدًا .. وهم باختصار (شؤون الموظفين). عملهم قائم على تحليل احتياج قسم معين في المنشأة! (تحليل الوظيفة نفسها، ما هي المؤهلات التي تحتاجها / الراتب المناسب لها / المدير لها / المسؤوليات / … + تحليل الموظف المتقدم للوظيفة تلك من خلال: معرفة الشهادة / الخبرات / الكفاءة / …) أيضًا هذا القسم يقومون بالبحث عن الموظف الملائم لمنصب معين، وإجراء مقابلات معه، واختباره. كذلك تدريب الموظف الجديد أو من يحتاج إلى تدريب بشكل عام، وتقييم الموظفين … وهكذا.

5. تخصص التسويق: عملهم قائم على كيفية تسعير منتج معين، الإعلان والتغليف للمنتج، كيفية الإعلان ومن هي الفئة المستهدفة فيه، … القسم من وجهة نظري جميل جدًا وخاصة لأولئك الذين يملكون مخيلة كبيرة، ويحبون الإبداع والتميز.

6. تخصص الاقتصاد: للأسف لا أملك معرفة فيه حتى أستطيع شرحه، لكن ما أعرف عنه أن هناك (اقتصاد جزئي) ويكون على مستوى المنشأة فقط .. وَ (اقتصاد كلي) ويكون على مستوى الدولة ككلّ.

بعد ذلك يظهر القبول في التخصصات بعد الاختبارات النهائية بإذن الله.

سؤال دائمًا يتكرر: ما هو المعدل المطلوب في قسم معين (لنفرض مثلًا قسم الإدارة المالية) ؟

الجواب: لا يمكن تحديد ذلك!! حيث أنها تعتمد على المنافسة بشكل عام في ذلك الوقت. فمثلًا في وقت تقديمي على التخصص كان القسم الذي حاز على أعلى نسبة معدلات هو المالية ثمّ نظم المعلومات الإدارية ثم المحاسبة …

بعد سنتين تقريبًا، تغير الترتيب، حيث كان الأول نظم المعلومات الإدارية ثم المحاسبة ثم المالية …

نستنج من ذلك أنّه بحسب المنافسة يتم الاختبار، فلو افترضنا مثلًا أن كل قسم يقبل 30 طالبة فقط، وقدم على قسم معين (في مثالنا هذا المالية) 15 طالبة معدلاتهم ما بين 4.5 وَ 4.9 أيّ أن معدلاتهم جدًا عالية .. لكن ما زال هناك شاغر 15 مقعد إضافي! وبقية المتقدمين معدلاتهم تتراوح بين 3.5 إلى 4 !! فهذا يعني أن القسم سيقبلهم ليملأ الشاغر لديه! مما ينتج بعد ذلك أن القسم يُغلق على معدل ضئيل نسبيًا ألا وهو (3.5) … وهكذا

والعكس صحيح، لو أن جميع الـ 30 طالب معدلاتهم تتراوح بين (4.5 وَ 5) فهذا يعني أن القسم يغلق على نسبة معدل عالية وهي الـ 4.5!!

موجز ذلك: يعتمد على الطلب على القسم والمنافسة عليه.

 

أتمنى أن تكون هذه التدوينة مفيدة لكم جميعًا، خصوصًا خريجي وخريجات المرحلة الثانوية. كما أتمنى أن تطرحوا تساؤلاتكم جميعها سواء في التعليقات هنا أو في حسابي في الآسك .. وكما وعدتكم أني سأحاول جاهدة أن أُجيب على جميع استفساراتكم ومساعدتكم بما أستطيع.

التدوينة القادمة بإذن الله ستكون عن تخصصي (نظم المعلومات الإدارية) ..

أقوَمُ قِيلًا

11 مايو 2015

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يبدُو أنّ الحديث عن الكتب، ومراجعتها هنـا بدأت أحبّه، وأصبحَ يستهويني .. وقد يكون بسبب أنّي أعلمُ يقينًا بتقصيري اتّجاه مدوّنتي، فأبحثُ عن شيءٍ أملؤها بها، حتّى أستعيد لياقتي في الكتابة من جديد.

 

unnamed

 

اليوم سـ أحدّثكم عن كتاب، تحدّثَ عنه الكثير، ووصفه الأغلب بأنّه : أجابَ استفساراتٍ كثيرة حولَ الدّين الإسلامي. الكتاب للكاتب : سلطان موسى الموسى، والذّي أسماه : أقومُ قيلًا.

يحتوي هذا الكتاب على ( 11 فصلًا )، كانت نتئاج أبحاثٍ مطوّلة حول عقيدةِ الإسلام، أجابَ – بالفعل – فيها عن عدّة استفسارات تطرأ على العقل البشري، وعقل المسلم تحديدًا.

دعونا نتّفق في هذه المرّة، أنّه لا اقتباسات في هذهِ التدوينة! لأنّ الفصل الواحد مُترابطٌ كثيرًا ممّا يُصعّب عملية الاقتباس؛ لذلك سأكتفي بأنْ أوجزَ في الحديثِ عن فصول الكتاب. إنْ كانت التدوينة طويلةً جدًا فإنّي أعتذرُ مقدمًا، فقد حاولتُ جاهدةً أن أوجز بقدرِ ما أستطيع.

1. بدأ الأستاذ سلطان الكتاب بالفصل الأوّل متحدثًا فيه عن « حقيقة وجود الإله » ، وحاجة البشريّة للعبادة، وَ وجود غريزة توجيه العبودية إلى إلهٍ حتى يُعبد! مستدلًا بذلك على النبي إبراهيم – عليه السلام – ، ورحلة بحثه عن الله جلّ وعلا. ثمّ توجّه بالحديث عن استحداث بعض الدينات التّي كانت نتيجة لاحتياج البشر لصرف غريزة العبودية. كما تحدّث عن بعض التناقضات التي يعيشها الملحدون في نظريّاتهم التّي تُثبت – بزعمهم – عدم وجود الله – سبحانه – .

 

2. ثمّ عرَج أ. سلطان إلى الفصل الثّاني والذّي عنونه تحت اسم « قراءة في شخصيّة إبليس » .. شخصيًا وجدتُ العنوانَ شيقًا لمعرفةِ المحتوى، وعدم الكفّ عن القراءة. ففي هذا الفصل ناقشَ اسمه ( إبليس ) والذّي يعني ( مطرود ) وكيفَ أنّه مُنافٍ لشخصيّة تسكن الجنّة، وعادَ إلى اسمه الأساسي قبلَ أنْ يرفض السجود لآدم – عليه السلام – . ثمّ توجّه بالحديث عن خلقةِ إبليس نفسه، فهل هو من الجنّ أو الملائكة! ثمّ جاءَ الحديث عن الحكمة من خلقِ الله لإبليس مع علمِ الله المُسبق بأنّه مُفسِد. كما لمْ يُهمل أ. سلطان الحديث عن الشّجرة التّي وسوسَ الشيطان لأبينا آدم وأمّنا حوّاء بالأكلِ منها والحديثِ عن الجنّة التّي سكنوا فيها. الحقيقة هذهِ النقطتين بالذّات أثارتْ دهشتي، وَ وقفتُ متأمّلةً لها قليلًا، وفكّت حيرةً كانت في بالي مُسبقًا، سأترك لكم قراءتها والتعمّق فيها :$

 

3. الفصل الثّالث عنونه تحت مسمّى « زميلتي المسيحيّة » ، بالرّغم من كونهِ فصلًا طويلًا، إلا أنّ الانتهاء منه كانَ سريعًا. كانت أشبه ما تكون بمُناظرة بين زملية أ. سلطان المسيحية في عمله، حولَ بعض القضايا التّي تخصّ المرأة تحديدًا، استنادًا على بعض الآيات من سورة النّساء.

 

4. أمّا عن الفصل الرّابع كانَ الحديث فيه يدورُ عن « لماذا ( الله ) هو الحقّ من بين الآلهة ؟ » .. فبافتراض أن أحدًا مّا سألكَ يومًا قائلًا ” أثبتْ لنا أنك تعبد الإله الحق ؟ ” فكيف ستفعل ذلك ؟في هذا الفصل يُجيب الكاتب على هذا السؤال عن طريق استعراض الآلهة في ٦ ديانات مُنتشرة حول العالم، حيث يُبيّن في هذهِ الآلهة النقائص التّي لا تؤهلهم لأنْ يكونوا الآلهة الحقّ التي تستحقّ العبادة .. وأخيرًا يأتي بالحديث عن الإسلام ..

 

5. ثمّ عنونَ الفصل الخامس بـ « بين معجزات القرآن وغرائبه » .. شخصيًا، أحببتُ هذا الفصل جدًا، حيثُ أجاب على استفسارات مختلفة حول القرآن، من ضمنها الآتي:

  • العلّة من نزول القرآن الكريم باللغة العربية دون سائر اللغات!
  • لماذا لا يوجد في القرآن أسماء حيوانات أو نباتات أخرى لا توجد في جزيرة العرب ؟
  • ما سرّ التشابه بين القرآن الكريم والكتب السماوية الأخرى، وتكرار القصص السابقة في القرآن ؟

وكذلك، فإن هذا الفصل أجاب على استفساراتٍ أخرى تخصّ الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، مثل:

  • القرآن الكريم كتاب هداية وليس علم!
  • إذا افترضنا صحة هذا الإعجاز العلمي فلماذا كان الله يخاطب العرب في أمور لن يفقهوها إلا بعد آلاف السنين ؟

هذا الفصل بشكلٍ عامّ كان مليئًا بالردود على المشككين في مصداقيّة القرآن، والإعجاز العلمي فيه، فهناك مَن أثبت “بزعمه” أن القرآن يحتوي على أخطاء علمية .. فجاء هذا الفصل رادًا عليهم.

ثمّ اختتم الأستاذ سلطان هذا الفصل بنصٍ عن خلق الكون جاء به من كتاب الإنجيل المحرّف، حتى يُثبت مصداقية القرآن، وتحريف الكتب الأخرى.

 

6. الفصل السادس جاءَ تحت عنوان « رحلتي إلى الفاتيكان » .. توجّه الكاتب إلى الفاتيكان باحثًا عن إجابة لاستفساراتٍ وتساؤلات طرأت في رأسه عن هذا الصرح التاريخي ..

لطالما تساءلنا وتساءل معنا الأستاذ سلطان عن : من أين جاءت فكرة تقديس يوم الأحد عند المسيحيين ؟ ومن أين أتى شعار الصليب أصلًا وكيف اتخذَ رمزًا للمسيحية ؟

وعند وصوله للفاتيكان، التقى بـ كاثوليكي متعصّب لدينه ليحاوره الأستاذ سلطان عن الإسلام ويحاول تغيير صورة الإسلام التي تصل للعالم من خلال الإعلام المشوّه له.

 

7. وفي الفصل السابع قصّ قصّته في « يومٌ مع صالح » .. المواطن الأمريكي الذي أسلم قبل ٣٠ عامًا؛ بعد أن تنقّل وتحول من مسيحي إلى مُلحد إلى لا ديني.. وأخيرًا أسلم.

 

8. الفصل الثامن كان عن « أمُّ مُحجن » .. حيث أختصر هذا الفصل بالعبارة التي ختم بها الكاتب الفصل قائلًا :” ففي الوقت الذي كانت تُباع فيه النساء لديهم (أي أوروبا) مقابل البهائم.. كان رسول الإسلام يصلي على عاملة النظافة السمراء (أم مُحجِن)”.

 

9. أما الفصل التاسع « ونفسٍ وما سوّاها » .. فهنا تمّ ربط (علم النفس) بما جاء في القرآن قبل ١٤ قرنًا، من أنماط الشخصية المختلفة، وكيفية التعامل معها، وأيضًا لغة الجسد التي جاء بها العلم الحديث كأحد فروع علم النفس.

 

10. وفي الفصل العاشر « حقائق وظواهر طبيعيّة وأخرى خارقة »، فهذا الفصل وضّح الكاتب وجهة نظر الأديان اتجاه بعض الخرافات المنتشرة بين الناس، ووجهة نظر الدين الإسلامي وموقفه منها .. من هذه الخرافات: نظرية العالم الموازي، تناسخ الأرواح، مخلوقات الفضاء، الكسوف والخسوف، الأبراج.

 

11. وفي الفصل الأخير « البقرة والعزيز والتابوت »، ناقش الكاتب فيه ٣ أحداث وقصص معروفة، وُجدت في القرآن بشكلٍ بسيط دون تفسير لها .. عادَ الكاتب إلى الكتب السماوية الأخرى للاطلاع على بعض هذه القصص، فسَرد موجزًا لقصّة البقرة التي وردت في سورة البقرة، كذلك قصة النبي عزير، وأخيرًا حقيقة التابوت وهيكل سليمان الذي يبحث عنه اليهود.

 

ختامًا .. تقييمي للكتاب 9 / 10

هل أنصح باقتناءه وقراءته ؟ نعم، وبقوّة؛ لأنّ مضمونه جدًا قيّم، ويوسّع المدراك .. خاصةً لأولئك الذين يحتكون بالغرب بكثرة سواء في ابتعاث / سياحة / عمل .. فإنهم غالبًا ما يواجهون الكثير من الأسئلة عن الدين الإسلامي، وينبشون فيه ! هذا الكتاب يجيب على الكثير من تلك الأسئلة بمنطقية رائعة.

 

قراءة موفقة .. طبتُم