‘حكايَا مِنَ الحيَـاة‘

على ٢٠١٦ تحيّةٌ وامتنان.

24 ديسمبر 2016

 Austria, Salzburg, 2015

في الأيامِ الأخيرة من عام ٢٠١٦، بدأتُعلى غير عادتيبالتأمل والتفكير فيما مضى، وما حدث خلاله!

هذا العام الذي غيرني، بشكل غير إرادي أبدًا.. كنت أتمنى بعض الأشياء، وحدثت دونما ترتيب وتخطيط مني!

حقّقتُ الكثير من الأشياء التي أطمح لها، جربت أشياء كنت أتخوف منها! تطورت، كبرت في الـ ٢٠١٦ كما لم أكبر من قبل! تغلبت على بعض العُقد التي أقرب ما تكونسخيفة” .. أعتبر نفسي، أكثر نضوجًا.

اتخذتُ قرارات خلال هذا العام كانت لصالحي، وفي هذا العام أصبحت أكثر تأملًا لما حولي. كما أنّي أجريتُ عمليةفلترةلبعض العلاقات، فاكتشفتُ أنّ بعض الأشخاص في البُعد أحلى!

تخرجت من الجامعة، توظفت.. أصبحت أكثر ثقة بنفسي. تجربة العمل الفريدة، والتي عملت على تطوير جوانب كثيرة! عملتُ في قطاع لطالما تهربتُ منهتخوفًا، وبساعات عمل تلائم كرهي لجلسة البيت المكثفة من غير مخالطة الناس ولا الشعور بالإنجاز! وتتضاد مع حياتي الاجتماعية المليئة بالالتزامات.. عرفتُ من خلال عملي كم للتجارب الجديدة أن تصنع قرارات مختلفة، وأن أحكامنا الظاهرية على ما نتهرب منه تخوفًا؛ ما هي إلا أحكاممتسرعة“. عرفتُ من خلال عملي كم أنافعّالة“. إذ أن مدةً قصيرة معهم، أثبت فيها نفسي معهم، وبرزت فيه قدراتي، ومهاراتي. تجربة العمل تجربة فريـدة! ورائعة.

في ٢٠١٦ اعتنيت بصحتي أكثر، مارست الرياضة، وغيرت نوعية غذائي، في بعض الفترات نمتُ باكرًا، واستيقظت باكرًا.. قللت من مصاريفيللكمالياتوركزت على الأولويات. خالطت جنسيات أخرى. فضلت العزلة في كثير من الأحيان، أنا التي لا تحبّ الهدوء، وتبحث عن الحركة ومخالطة الناس! فضلتُ غرفتي.. والبُعد عن الخوض مع الناس!

عدتُ لممارسة القراءة على الرغم من أن محاولاتي للعودة إليها جاءت في خطوات بطيئة، لكن القليل المستمر خيرٌ من كثير منقطع!

٢٠١٦ كانت سريعة، لكنّ حافلة جدًا. رائعة جدًا. سعيدة بهذا العام، وما حقّقت فيه، وما وصلت إليه. كما أتمنّى أن تكون ٢٠١٧ أجمل بإذن الله!

يومٌ في الحديقةِ العامّة :‘)

29 سبتمبر 2013

photo

كنتُ قد وعدتُ في حسابي الشّخصي في الانستقرام بأنّي سأكتبُ عن يومِي في البابلك قاردن في بوستن في لقاءٍ مع نورة ( ابنة عمّ والدتي )

واليوم .. رفعتُ لأجلكم هذهِ التدوينة!

كانَ اللقاء حماسيًا جدًا، وكلّنا فينا رغبة ( المخمخة على القهوة العربيّة ) .. حملتُ معي ” ترمس ” قهوة، وفناجيلٌ لها، وَخرجتُ من المنزل وحدِي في ذلك اليوم! وكانتْ شجاعةً منّي :$ وأكملتُ الطّريقَ وحدِي متنقّلةً من قطارٍ إلى آخر حتّى وصلتُ إلى هناك! :$

دخلتُ الحديقةَ مفتونةً بهَا، حيثُ كانتْ مليئة بالأشجارِ مختلفةِ الأشكال، وكلّ واحدةٍ تفوق الأخرى روعةً وجمالًا! وعلى أغصانها تتسلّقُ بعض السّناجب! التّي تنزل إلى الأرضِ أحيانًا لتحفر لها بعض الحُفر الصغيرة () في منتصفِ الحديقة نهر تسبحُ فيه عددٌ ليس بالقليلِ من البطّات اللطيفات! ولأنّهُ كانَ يومُ السّبت ” ويك إند 😀 ” فإنّ الحديقة كانتْ مزحومةً في ذلك اليوم ! كانتْ مليئة بالعربِ / الأجانب , ومليئةً بالـ ” عرايس ” ! شاهدنا ما يُقارب 6 أو 7 عرائس في ذلك الوقت ()

كانتْ الجلسة رائعة / ممتعة ( )* وتستدعي التأمّل والتفكّر – الذّي هو عبادة – ! :‘)

لفت انتباهِي شيءٌ ! حيثُ كانت هذهِ الحديقة مجمّع من كثيرٍ من النّاسِ، جاؤوا إليها بمُختلف الحاجات!

فأحدهم جاءَ بعائلتهِ لقضاءِ نهارِ إجازة نهاية الأسبوع، والآخر جاء مع الكلبِ الذّي يملكه يتسلّى معه، وأحدٌ منهم جاءَ ليُمارس رياضة الجري فيهَا، وفي جانبٍ آخر من الحديقة أنُاسٌ جاؤوا للقاءِ أصحابهم، ومَن جاءَ ليأخذ اللقطاتِ التذكارية ليومِ زواجه من العرائس، وأيضًا هناك الطلاب والطالبات المُغتربون لأجلِ الدّراسة :”، وأناسٌ جاؤوا لأخذِ فترةِ نقاهةٍ من المستشفى :”” حيثُ شاهدت رجلٌ سعودي ومعه امرأة أسندتْ ظهرها على أسطوانة الغاز التّي امتدّت حتى أنفها :”” شيءٌ استدعاني للتوقّف قليلًا والتفكّر ! هذا المكان حافلٌ بأناسٍ لهم من الأغراض ما لهم :” وكلّ شخصٍ منّا – المغتربون – لنا وجعُ الفقدِ ونعيشه :” إنّما مَن كانَ يعيشُ ألمَ الفقدِ وألمَ جسدهِ؛ فبالله أيُّ ألمٍ نحنُ نعيشه مقارنةً بهم :””

..

شفَى الله كلّ مريضٍ ومريضةٍ من المسلمين والمسلمات، وكتبَ لهم مع كلّ وخزةِ ألم جبالٌ من الحسناتِ وكفّر عنهم ومحّصهم من سيئاتهم :”

ألقاكم في تدوينةٍ أخرى قريبًـا :*

نهاية .. تأذنُ ببدايةٍ أُخرى !

22 سبتمبر 2013

photo

هذهِ الحياة،

تُخبّئ لنَـا الكثِير !

..

كانَ مِن أقصَى طمُوحاتي أنْ أتمّ دراستي ومن حولي أهلِي ! وذهني مُنشغلٌ بـ ” ماذا سأعمل مُستقبلًا ؟ “

قرار الزّواج / الدراسة بالخارج .. شيءٌ أشبهُ بمُستقبلٍ بعيـــد ! لا أراهُ يبرقُ عمَا قريب !

أشعرُ – حتّى وقتٍ قريب – بأنّي طفلةٌ على الخروج مِن حضنِ والديّ ..

..

جاءَ الزواج مُحمّلًا بخبرِ ابتعاثٍ، وتأجيلٌ في الدّراسة ومن ثُمّ التخرّج فـ الوظيفة ! ممّا لمْ يكن يومًا في الحُسبان !

تزوّجت.. فكتبَ لأجلِي والدي ما أبكانِي في ليلتي الثالثة من الزّواج :

1

2

..

في فجرِ السّادس من سبتمبر 2013

وبعدَ رغبةٍ مُلحّة / موجعةٍ من والدتي بأنْ تبقى بجانبي حتّى اللحظاتِ الأخيرة من دقائق مكوثي في الرياض، كانتْ هي وَ والدي مَن يوصلنا إلى مطار الملك خالد في الرّياض حتّى تُقلع بنا الطائرة مُتجهة إلى ( أمريكا ).

جلستْ بجواري، مسكتْ بيديَ قائلة : خلّيني أشبع إلى اللحظة الأخيرة. :”” وأنا لا أملكُ سِوى أنْ أكتمُ عبرةَ وداعها !

:

ركبتُ الطائرة، وعيني تنظرُ إلى التفاصيل الأخيرة لموطني الذّي نسيتُ قلبي فيه ! بينَ أهلي / صحْبي ومَن أُحبّ ! ( )”

..

image

الجمعة، صباح السابع من سبتمبر 2013

حطّت بنا الطائرة في مطار نيويورك، ومنها ركبنا على متنِ طائرةٍ أخرى إلى مقرّ إقامتنا ( بوستن )

..

والآن، أُتمّ أسبوعي الثّاني في اشتياقٍ لحُضنِ أمّي :” واحتساءِ قهوة المغرب أمامَ عينيهَا :”

:

من هذا المنبر .. لَزِمَ عليّ أنْ أشكرَ أنوَار قلبي من صويحباتِي اللواتي كنّا سعادةً على قلبِ أمّي في بدايةِ زواجي ومن ثمّ رحيلي! فرسائلهنّ لها وسؤالهنّ لها عنّي جعلتني أشعرُ بصوتِ الفرحة التّي غمرتْ قلبهَا في تلكَ الفترة!

فـ شُكرًا أمدّها لكمْ، لا تكفيهَا سطُور الكلام، ولا تكفيها عمرِي من الامتنان!

وحسبي الدّعاء أبثُّه لأجلكم ( )*

..

هنـا سأبدأ – كلّما سمحت لي الفرصة – بتدوينِ بعض يوميّاتي وأحاديثي في الغربة !

خصّصتُ تصنيفًا أسميتهُ ( يوميَات مُغتربـة :” ) تجدونه تحتَ [ بتلاتٍ شتّى ] في القائمة الجانبيّة !

كلّ اليوميّات ستكون فيه ..

فـ كونوا بالقربِ أنّى شئتم :”)