سلسلة الإدارة والأعمال: مقدمة

7 مايو 2015

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمّر الله أوقاتكم بالمسرّات ( )”

كنت قد وعدتُ مسبقًا في حسابي في الانستقرام بالحديث عن تخصصي (نظم المعلومات الإدارية – كلية إدارة الأعمال – جامعة الملك سعود)؛ وذلك بسبب أنّ القسم يُعتبر من الأقسام الجديدة والتي لا يعرف عنها الكثير، مما أدّى إلى قلّة المحتوى العربي الذي يتحدث عن التخصص في الانترنت.
وها أنا أفي بوعدي، بأن أبدأ الكتابة عن التخصص في سلسلة مترابطة تتحدث عن التخصص بشكل خاص وعن إدارة الأعمال والدراسة الجامعية بشكلٍ عام. قررت أن أسمي هذه السلسلة بـ (سلسلة الإدارة والأعمال) حتى تكون عامة بأكثر قدر ممكن وقابلة للتوسع.

السلسلة مبدئيًا قررت أن أتحدث فيها عن:
* الحياة الجامعية، ونصائح تخص الجامعة.
* كلية إدارة الأعمال بجامعة الملك سعود.
* تخصص نظم المعلومات الإدارية.
* مواضيع ومعلومات عامة عن الإدارة والأعمال المتعلقة بها.
* … وكما ذكرت، الأمر قابل للتوسع بإذن الله بأيّ موضوع من الممكن أن يدخل ضمن القائمة.

كما أني لن أعتمد في هذه السلسلة فقط على (خبرتي وتجاربي الشخصية)، بل أني سأسعى أن أوفر لكم المعلومات من مصادر وآراء أخرى إن لزم الأمر، مع توثيق المراجع التي رجعت إليها. ومؤكد أني سأحاول أن أشرح لكم كل شيء بنفس الطريقة التي شرحتها لأختي مُسبقًا، وكذلك للفتيات اللواتي سألنني عن التخصص والدراسة.

ختامًا..
أشكر من شجّعني للإقدام على هذه الخطوة، وهم نفسهم أولئك الذين سألوني كثيرًا عن التخصص.

محبتي ؛

عائشة تنزل إلى العالم السُّفلي .

24 يونيو 2014

عائشة تنزل إلى العالم السفلي

 

( عائشة تنزل إلى العالم السُّفلي ) .. الرّواية التّي اقتنيتها بعد قراءتي لعدّة نصوص للأديبة للكاتبة : بُثينة العيسى ..

” بُثينة ” تتمتّع – من وجهة نظري – بأسلوبٍ شيّق، لا تُنسي القارئ القصّة، والتّي لا تُشبه روابات معظم العرب المُمِلّة والمُكرّرة التّي امتلأت بها السّاحة، كما أنّها تُزحم كتاباتها بالاقتباسات الجميلة.

قد لا يُعجب البعض بأسلوبها، ولكنّي أضعها دومًا في المقدّمة عندما يسألني أحدٌ عن الكاتب الذّي أُفضّل، وتتصدّرُ دومًا اصداراتها قائمتي التّي أوصِي بها للنّاس.

أحيانًا .. أجدُ نفسي باحثةً عن ” روحِ بُثينة ” في نصوصها، وليسَ عن ( بطل / ـة ) الحكاية، وتأتي في نفسِي الرّغبة بتحليل مضمون بعض النصوص، وأتفكّر ! ما الذّي جعلَ بُثينة تكتبُ هذهِ الجملة ؟ أو حتّى ما المغزَى من هذهِ القصّة ؟ حيثُ أنّ معظم ما قرأتُ لها يميلُ بأنْ يكونَ ” غامضًا “. قد يكون هذا الشيء سببًا آخر يدفعني دائمًا إلى القراءة لها باحثةً عن مغزَى وسبب، ومزاجيّات ” بثينة ” 😀

وحينَ نعود للحديثِ عن رواية ( عائشة تنزل إلى العالم السفلي ) نجدها جاءت بعد كلٍّ من ( ارتطامٌ لم يُسمع له دويّ / سُعار / عروس المطر / تحت أقدامِ الأمّهات / قيس وليلى والذئب )، وفي الجميع – عدا أنّي لم أقرأ ( تحت أقدام الأمهات ) بعد – وجدتُ الأسلوب، والجمال يتشابه، ولا أنسى .. الغموض! والقصّة الغريبة التّي لا تُكشف تمامًا إلا في نهايتها.

( عائشة تنزل إلى العالم السفلي ) أنهيتها في يومٍ وليلة فقط. وحين أدرجتُ الصّورة – التّي في الأعلى – في حسابي في الانستقرام، طلبت بعض الصّديقات منّي أن أقدّم رأيي فيها. ومن هنـا .. قرّرتُ أن أكتب هذهِ التدوينة.

__

اسم الكتاب: عائشة تنزل إلى العالم السفلي.

النّوع: رواية.

الكاتب: بثينة العيسى.

تقييمي لها: 7 / 10

موجز عن الكتاب: أعتقد بأنّ أوّل جُملة في الرّواية، كانت كفيلةً بالتلخيص ..

” أنا عائشة. سأموتُ خلال سبعةِ أيام. وحتّى ذلك الحين قرّرتُ أن أكتب. “

توفّيَ طفل عائشة وهو في الخامسة من عمره بتاريخ 18 أبريل، وفي ذكرى وفاته كانت تموتُ عائشة، ثمّ تعود إلى الحياة. موتاتها كلّها كانت بطرقٍ مختلفة. حدثَ ذلك في 3 أعوامٍ متتالية، وفي العامِ الرّابع تعتقد بأنّها ستمُوت ولا تعود أبدًا. لذلك قرّرت أن تعتزل النّاس وتكتب. كتبت عن أهلهَا / زوجها / ذكرياتٍ عن طفلها وأمومتها السيئة / عن عزلتها / أحلامها والموت.

الكتاب يُشبه في الأسلوبِ روايات ” بُثينة ” غالبًا، طرح التساؤلات، مناقشة الحالة النفسية، الاقتباسات التي تحب أن تدرجها. إلا أنّ القصّة تختلف تمامًا. ” بُثينة ” ليست فقط لا تُكرّر قصص السّوق الخليجيّة، بل حتّى قصصها هي.. لا تتكرّر.

كانت الرّواية واحدة من مجموعة الكتب التي كانت معي خلال فترة تواجدي في أمريكا. وضعتُ يومًا صورة للصّديقات أستشيرهنّ في أيّ الكتب أبدأ. أجمعَ الأغلب على أنْ أُبقي هذه الرواية في الأخير بسبب كميّة الحزن فيها، وأضفنَ بأنّها ستؤثّر عليّ وعلى نفسيّتي سلبًا أيضًا. بعد قراءتي لها .. اكتشفتُ أن ذلك يعتمد على مدى انسجام كلٍّ منّا مع الرواية وبطلها. إذْ أنّي في الوقتِ التّي أقفلِ فيه روايةً / حكايةً مّا، أنسى الأحداث والأفراد فيها D: ومن هنـا أنوّه .. إنْ كنت ممن يتأثّر وينسجم مع الرواية ويعتقد بأنّه فردٌ منها، فقد تؤثّر فيك بشكلٍ سلبي! :$

اقتباساتي من الكتاب:

” تبدو الكتابة وكأنها الشيءُ الوحيد الذي أستطيع فعله. أريد أن أضع نقطةً أخيرة في السطر الأخير، قبل أن يبتلعني الغياب. “

” الكلمة كائنٌ هشّ ومتهافت، إنها تشبهني. أنا .. في أيامي الأخيرة، أريد أن أشبهني بقدر ما أستطيع. “

” لون الحياة أسودٌ مشعّ، ومعناها الوحيد هو الموت. بمجرد ما أدركت ذلك، أعني: لون الحياة ومعناها، صار جسدي يستجيب لحقيقته الوحيدة : حقيقة الفنــاء. “

” هذه كتابة مودّع، ولكنّها ليست وصية. الوصية تقتضي اليقين، وأنا لا أملكه، لا أملك إلا القلق، والحاجة الغريبة إلى كتابة كلّ شيء، نفض كلّ شيء، لفظ كل شيء.. “

” كلنا نموت، ولكننا لا نفكر بالموت مهما حثتنا الأحاديث النبويّة على ذلك، نحن نحيا ممتنين إلى حقيقة الحياة، والموت هو نهايتنا المؤجلة دائمًا. “

” أنا، منذورة للكتابة، مصطفاةٌ من أجلها، وأكتب وكأنَّ قلبي محبرة. “

” خرج من الثقب الصغير في جسد عزلتي، صار خيطًا هزيلًا وانسلّ خارج الأشياء، هكذا إذن يكون الرحيل؟

وإذا كان هو قادرًا على أن يتبخر هكذا، وأن ينسلّ بخفةٍ من جغرافيا الفجيعة، فما بالي أنا الملقاة مثل لقيطة بين الزجاج المكسّر، والبراويز، والصور الجريحة، والضحكاتِ المبتورةِ من أطرافها.. وأغنيات الفاجعة ؟ “

” بعد اثنتي عشرة عامًا من العطش الصريح، صار يوجعني الارتواء. “

” أن تكتشف – على حين غرة – ألم الآخر الذي يضاعفه الخيال وترجعه مئات الأصداء، يباغتك محطمًا أسوار عزلتك، أن تكتشف فجأة وعيًا غير وعيك، وجودًا غير وجودك، وأنت الذي تتعاطى طوال عمرك مع كيانك الخاصّ بصفةٍ مطلقة، ثم تبدأ فجأة في اكتشاف حدوده ونسبيته! “

” ثمّةَ زمنان. زمنٌ يعاش، وزمنٌ يكتب. زمنٌ يُستهلك، وزمنٌ نجففه في حروفٍ وكلمات. ثمّة لحظة النّص، التّي تتفجّرُ فيها التجربة على الورق، حروفًا حروف.. وثمّة لحظة اللحظة إياها، عندما تكشف الحياة على وجهها، وتجبرنا على النظر إليه. “

” أحاول عبثًا أن أعود إليّ، إلى أنايَ القديمة، قبل أن أجرّب العالم، قبل يوم أمس. مَنْ كن يظنّ بأن يومًا واحدًا تقضيه خارج خارطة ألمك الذي اخترت بملء وعيك، كفيلٌ بتغييرك على هذا النحو ؟ “

” الكتابة شكلٌ من أشكال الاعتراف. “

” الطفولة قيمة. إنها تُعيد إلينا حقيقتنا. “

” أقدارنا هي محصلة تلك الأغاني التي أطلقناها في الفضاء. كم كانت أغنيتي مؤلمة! “

” كل شيءٍ يحدث بمساهمةٍ منّا، كل جميل / كلّ قبيح هو محصلة الأغنياتِ التي نطلقها بالخلاء. “

” قل لي : مَن أنت وما هي أغنيتك ؟ أقول لك أيّ عالمٍ هذا الذي تُساهم في بنائه. “

” كلنا بناؤون. مهما أمعنّا في الهدم. “

” ماذا يحدث لو غنى الناس كلهم نفس الأغنية ؟ ستكون تلك أغنية العالم. هناك دائمًا أغنية كونية: مؤونة ألم، مؤونة فرح، مؤونة سلام، مؤونة قلق. “

” هناك دائمًا رصيدٌ جمعيٌّ من الأغاني، تتكدّس فوق بعضها البعض، مثل طاقةٍ متوثبة، مثل وترٍ مشدود إلى أقصاه، سيُصيبُ خاصرة العالم. “

 

قراءة موفّقة / ممتعة للجميع (f)

وطابَت أوقاتكم بكلِّ خير، وّحُبّ :*

« فاصِلة / مِن حيثُ الاشتياق »

7 نوفمبر 2013

كلّ الأشيَاء عندمَا نفتقدهَا .. نشعرُ بقيمتها !

إلّا ( الأمّ ) ،

نشعرُ بقيمتهَا قبل فراقهَا ، وتزداد قيمتهَا بعد غيابنَا عنهَا ( )*

يا كلّ الحياةِ أنتِ (f)

لكِ الأشواق التّي يختزلهَا هذا العالِم ويستوعبه :*

وحبٌّ يفوقُ حجمَ الكونِ ( )

#عبدالملك_الدحيم_وأخواته :””

22 أكتوبر 2013

أخبارُ الوفيّات تأتي دومًا كالصّاعقة على قلوبنا، حتّى لو كانَ الشّخص مريضًا، وحالته ميؤوسةٌ منه إلا من عافيةٍ يُنزلهَا الله عليه! وأحيانًا تأتينا الأخبار على هيئة ” فاجعة ” تجعلنـا نتفكّر بـ : متى سيحينُ دورنا !! :”

مساءَ يومِ الجُمعة الموافق 13 / 12 / 1434 هـ ، استيقظتُ متأخّرةً – كالعادة – متفحّصةً آخر البرودكاست التّي وصلتني :$ كان مِن ضمنِ ما وصلني خبرٌ صدمني ! وكانَ من الصّعب عليّ تصديقه! حيثُ كان الخبر مُشتملًا على وفاةِ شابٍ في حادث سيّارته برفقة 4 أخواتٍ له!

كان وقعُ الخبرِ عليّ هينًا نوعًا مّا حتّى وصلتُ إلى أسماءِ أخواته، حيثُ كان من ضمنها ( ندى وَ نهى الدّحيم ) !!!!! الأسماء .. أعرفها ! وإنْ كانت أصحابها لا تربطني بهم تلك العلاقة القويّة :”” إلا أنّي أعرفها وأحبّها ! :”

هنــا .. كانتْ يقظتي ذلك اليوم على ( فجيعة ) :”””

بقيتُ أتفكّر فيهم، في وفاتهم، في الحشدِ الكبير من النّاس الذّي بقيَ يدعو لهم جميعًا، لهذا الكمّ من التسخير لهم – سبحان الله – وللضيقة التّي اعتلتْ مَن لم يعرفهم حتّى، فكيفَ بمن عرفهم، والذّكرى الطيّبة الذّي تركوها في نفوسِ من أحبّهم جميعًا !

عرفتُ منهم ( نهى وندى ) وكانتَا من ألطف الزميلات، وأكثر ما أتذكّر منهنَ ابتسامةٌ على وجهِ الصّباح، وعند دخولي إلى مبنى الكلية، وأراهنّ على مقربةٍ من الباب مع بعضٍ من الزميلات! سلامٌ سريع، ثمّ أمضي في طريقي ! لكنّ يبقى شيءٌ جميل في قلبي اتجاههن وبعد لقياهنّ !! :”)

أعرفُ أنّ اللهَ وضعَ لهنّ قبولًا في قلوبنًا، جعلنَا نُحبّهم ونُحبّ لقياهُم :”” ثمّ هاهم مضوا، وسبقونا إلى الله؛ لنبقى نتذكّرهم بدعواتنا كأقلّ ما نملك :” ولنرُدَّ لهم بعضَ الجمالِ الذّي سكبوهُ في نفوسنَا :”

..

رحمَ الله عبدالملك الدّحيم وأخواته ومدّ لهم في قبورهم مدّ النّظر، وعوّضهم بشبابهم في الجنّةِ جميعًا.

أنزِلْ يا ربّ على قلوبِ والديهم وأحبابهم الصّبر والسّلوان :”” واجمعهم جميعًا في فردوسك يا كريم يا منّان () ومن فقدنا من موتانا وموتى المسلمين :””

غُربة .. عيد !!

15 أكتوبر 2013

image

 

قالوا أنّـه : عيــد !

فكيفَ بهِ يكون ” سعيدًا “ بلا مبسم أمّي ؟ وصوتها المُهنّئ : كلّ عام وأنتم بخير !!

وكيفَ لي أنْ أذوقَ حلاوته بلا قُبلةٍ أطبعها على جبينِ أبي بعد صلاةِ العيـد ؟

كيفَ له أنْ يكونَ ” عيدًا “ دون أن يكرّر الصغارُ حولي : وين العيد ؟ متى يجي العيـد ؟ ظنًا منهم أنّه شخصٌ يطرقُ البابَ زائرًا لهم ! :”

كيفَ يكون ” عيدًا “ ولم نعِش في أجواءٍ روحانيّة / وطقوسٍ إيمانيّة مُشتركة قبلَ مجيئه ؟

وأين الخُطبُ تصدح صباحًا بقولِ الخطيبِ مُعظّمًا : الله أكبر، الله أكبر !! :”

..

لا طعمَ لعيدٍ في غربة ! :”

ولا طعمَ للحياةٍ بلا حضور الأهلِ دومًا ! :”

..

* كلّ عامٍ يا أمّي، وصوتكِ في أذني، وحضوركِ في قلبي .. وكلّ عامٍ وأنا أرتوي مِن حُبّكِ :”

كلُّ عامٍ وللموتى الذّين فقدنا نصيبٌ من دعواتنا :” وثغرةٌ في قلوبنا ما كفّت عن الاتّساعِ من بعد رحيلهم :”

* كلُّ عامٍ وإيمانُنا بأنّ الحياة ستكون أجمل ، يكبُر ! ( )”